د. سامح مسلم يشرح أحدث العلاجات الدوائية للسمنة ويكشف سر تفوق “مونجارو”
تناول الدكتور سامح مسلم، استشاري الباطنة والغدد الصماء في الولايات المتحدة، في بث مباشر مطوّل، أحدث التطورات في علاج السمنة بالأدوية الحديثة، مؤكدًا أن الحل الفعّال لا يقتصر على العقاقير فقط، بل يتطلب تغييرًا متكاملًا في نمط الحياة يشمل النظام الغذائي والرياضة والمتابعة الطبية المنتظمة.
السمنة ليست مجرد مظهر بل مرض معقد يحتاج إلى استراتيجية علاجية شاملة
أوضح الدكتور مسلم أن السمنة تُعد من الأمراض المزمنة التي تتطلب تدخلًا علميًا مدروسًا، مشيرًا إلى أن “نتائج علاج السمنة الخاطئ قد تكون أسوأ من علاج السرطان نفسه”، نظرًا لتأثيرها العميق على القلب والضغط والسكر والكبد، وحتى الصحة النفسية.
وأكد أن برامج العلاج تنقسم إلى أربعة محاور رئيسية:
- النظام الغذائي (الرجيم).
- النشاط البدني المنتظم (الرياضة).
- الدعم السلوكي والنفسي.
- العلاج الدوائي أو الجراحي عند الحاجة.
أربع مجموعات دوائية رئيسية لعلاج السمنة
أشار د. سامح مسلم إلى أن الأدوية المستخدمة حاليًا لعلاج السمنة تنقسم إلى أربع مجموعات رئيسية، تختلف في آلية عملها وفاعليتها:
1. محفزات مستقبل GLP-1 وGIP (الجيل الأحدث)
تشمل هذه الفئة الأدوية التي تعمل على تنظيم هرمونات الشهية والسكر في الجسم، ومن أبرزها:
- مونجارو (Mounjaro) – المادة الفعالة تيرزيباتايد (Tirzepatide): يعمل على مستقبلين معًا (GLP-1 وGIP)، وهو الأقوى والأحدث عالميًا.
- أوزمبيك (Ozempic) وويجوفي (Wegovy) – المادة الفعالة سيماجلوتايد (Semaglutide): حقنة أسبوعية فعّالة في خفض الوزن وتحسين التحكم في السكر.
- ساكسندا (Saxenda) وفيكتوزا (Victoza) – المادة الفعالة ليراجلوتايد (Liraglutide): تُحقن يوميًا وتُستخدم منذ سنوات بنجاح كبير.
وأكد الدكتور أن هذه المجموعة تُعد “الخط الأول” في العلاج الدوائي للسمنة، إذ تحقق نتائج فقدان وزن تصل إلى أكثر من 10 كيلوجرامات في 6 أشهر، مع تحسين ملحوظ في ضغط الدم ومستوى السكر.
2. تركيبة الفنترامين والتوبيراميت (Qsymia)
تأتي في المرتبة الثانية من حيث الفاعلية، وتُعرف تجاريًا باسم كيوسميا (Qsymia)، وتجمع بين محفز طاقة خفيف ومادة مضادة للتشنجات العصبية، مما يقلل الشهية ويزيد من حرق الدهون.
وحذّر الدكتور مسلم من استخدامها أثناء الحمل، لما قد تسببه من تشوهات جنينية.
3. دواء أورليستات (Orlistat)
وهو من أقدم الأدوية، ويعمل على منع امتصاص الدهون داخل الأمعاء، لكنه قد يسبب آثارًا جانبية مزعجة مثل الغازات أو الإسهال الدهني، لذلك لم يعد الخيار الأول في بروتوكولات العلاج الحديثة.
4. تركيبة النالتريكسون والبوبروبيون (Contrave)
دواء مزدوج التأثير يُستخدم عادةً مع المرضى الذين يعانون من اشتهاء الطعام المفرط أو المدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين، حيث يعمل على مراكز المكافأة في الدماغ.
خطة العلاج يجب أن تكون شخصية ومدروسة
شدّد الدكتور سامح مسلم على أهمية تخصيص الخطة العلاجية لكل مريض بناءً على مؤشر كتلة الجسم (BMI) والأمراض المصاحبة، موضحًا أن الأدوية تُستخدم في حال كان مؤشر الكتلة أكبر من 30، أو أكبر من 27 مع وجود أمراض مثل السكري أو ارتفاع الضغط.
كما حذّر من الاعتماد على الحبوب العشبية أو المكملات المنتشرة في الأسواق، واصفًا إياها بأنها “مضيعة للوقت وخطر على الصحة”.
تحذيرات مهمة وآثار جانبية محدودة
أوضح د. مسلم أن أدوية GLP-1 مثل أوزمبيك ومونجارو وساكسندا قد تسبب أعراضًا مؤقتة مثل الغثيان أو الإمساك، لكنها آمنة عند الاستخدام الصحيح، مضيفًا أن الشائعات حول تسببها في أمراض الغدة الدرقية “لا أساس علمي لها في البشر”.
وأكد أن المتابعة الطبية ضرورية لتجنّب مضاعفات نادرة مثل التهاب البنكرياس أو تكوّن حصوات المرارة.
نصيحة د. سامح مسلم
“ابدأ بنظام غذائي صحي، أضف إليه نشاطًا رياضيًا منتظمًا، ثم ناقش مع طبيبك خيار الأدوية المناسبة، فالعلاج الحقيقي للسمنة ليس في الإبرة أو الحبة، بل في تغيير نمط الحياة كله.”
🩺 المصدر:
الدكتور سامح مسلم – استشاري الباطنة والغدد الصماء
الولايات المتحدة الأمريكية
